عبد الحسين الشبستري
674
اعلام القرآن
يزيد بن معاوية وعمّاله ، فقتله عبيد اللّه بن زياد في الكوفة . وفي أيّام حكومة عمر بن الخطّاب كان من جملة الذين كتبوا ديوانا باسم ديوان العساكر الإسلاميّة على ترتيب الأنساب . وفي عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام كان يتوقّع من الإمام بأن يغدق عليه الأموال والمنح ، ولكنّ الإمام عليه السّلام كان يعامله معاملة سائر المسلمين في العطاء والمنح ، ولمّا كان يلحّ على الإمام عليه السّلام في ذلك فكان يجيبه قائلا : « أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها ؟ » وقصّة الحديدة المكواة التي قرّبها الإمام عليه السّلام إليه أشهر من أن تذكر . فلما رأى التزام الإمام عليه السّلام بالحقّ والمساواة بين الرعيّة تخلّف عنه ، وقصد معاوية بن أبي سفيان طمعا في عطائه وبرّه ، فلمّا دخل على معاوية قال له : لولا علمك بأنّي خير لك من أخيك عليّ عليه السّلام لما أقمت عندنا ، فقال عقيل : أخي خير لي في ديني ، وأنت خير لي في دنياي ، وقد آثرت دنياي . وفي أحد الأيّام قال له معاوية : يا أبا يزيد كيف تركت عليّا وأصحابه ؟ فقال عقيل : كأنّهم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلّا أنّي لم أر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيهم ، وكأنّك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه إلّا أنّي لم أر أبا سفيان فيكم . طلب منه معاوية أن يلعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر ، فصعد عقيل المنبر وقال : أيّها الناس إنّ أمير المؤمنين معاوية أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فالعنوه ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، ثمّ نزل عن المنبر . فقال له معاوية : يا أبا يزيد من لعنت ؟ قال عقيل : واللّه ما ازددت حرفا ولا نقصت آخر ، والكلام إلى نيّة المتكلّم . ودخل يوما على معاوية وقد كفّ بصره ، فأجلسه معاوية على سريره وقال : أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم ، فقال عقيل : وأنتم معشر بني أميّة تصابون في بصائركم . روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وروى عنه جماعة .